الآخوند الخراساني

272

كفاية الأصول ( تعليق السبزواري )

وأنت خبيرٌ بعدم الإخلال بالوجه بوجه في الإتيان مثلا بالصلاتين المشتملتين على الواجب لوجوبه ( 1 ) ، غاية الأمر أنّه لا تعيين له ولا تميّز ( 2 ) ، فالإخلال إنّما يكون به ، واحتمال اعتباره أيضاً في غاية الضعف ، لعدم عين منه ولا أثر في

--> ( 1 ) أي : لوجوب الواجب . والحاصل : أنّه لا يلزم من التكرار إخلالٌ بقصد الوجه ، لأنّ المكلّف يأتي بكلّ واحد من الأطراف بداعي الأمر المتعلّق بالواجب ، فيكون قاصداً للواجب حين الإتيان بكلّ واحد من الأطراف . غاية الأمر لا يتميّز المأمور به عن غيره ، وهو غير معتبر كما يأتي . هذا كلّه فيما إذا قلنا باعتبار قصد الوجه في حصول الغرض . وأمّا لو قلنا بعدم اعتباره - كما هو الحقّ ، لعدم دليل خاصّ على اعتباره . واحتمالُ اعتباره يدفع بعدم التنبيه عليه ، لأنّه ممّا يغفل عنه غالباً ، وفي مثله لا بد من التنبيه على اعتباره - : فيكفي في الجواب عنه أنّ قصد الوجه ممّا لا دليل على اعتباره ، كما أشار إليه المصنّف ( رحمه الله ) بقوله : « مع أنّه ممّا يغفل عنه . . . » . ( 2 ) هكذا في جميع النسخ . والصحيح أن يقول : « لا تعيّن له ولا تميّز » أو يقول : « لا تعيين ولا تمييز » .